مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣١

-

وان دفعه لبيت المال على رأى من يذهب في هذا الى أنه يكون له، فكذلك الا أنه لابد وأن يلحقه حكم الاختلاف في لزوم الوصية به، كما يلزمه فيه حين لزومها عليه، ومع فقره اليه فهو كغيره من الفقراء فيه فيما يبين لي في هذا.

فاعرفه مما يخرج على معنى الصواب في تصويره عن نظر ودليل أثر عن ذي بصر يدل بالتصريح على أنه ليس عليه أن يخرجه الى غيره، فان الغير ليس بأحق منه على هذا الرأى فى الحق

•

وعلى قياد فليس لغنى فى هذا حق، اللهم إلا أن يدخل عليه من جهة ما يكون له في بيت المال على قول من يجعله في رأيه له ان دفع اليه، أو يصح له جوازه حالة فقره في موضع بعده من

غناه

فعسى أن يكون له فى موضع جوازه الأمثاله في شيء مما يجوز له في حاله، وهذا معنى فى الخصوص، فأنى يجوز أن يطلق في العموم، وليس اليه مجاز فى انفاذه على ما جاز

وعلى رأى من يجيز هذا فيه فيجوز في عين العروض ان تفرق كما هي في عينها من غير ما بيع لها، مثل الدراهم والدنانير، وان تبع فتفرق ثمنا على هذا الرأى فهو أكثر ما يخرج فيها، والأول سائغ، وان ظن فيه من لا له خبر.