الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٢-
-
انه مما يرد به الأثر، فان في حكم اللقطة مما يدل بالمعنى على جوازه
يصح
الخبر من له أدنى بصر يقدر به على النظر، في مثل هذا فكيف البقاء له، وليس الا نوع من المجهول، وقد أجيز فيها أن ينتفع منها بقدر ما الى مثله لمن يجوز له لفقره من واحد لها أو غيره. يرجع
وان اختلف فى جوازها له، فالذى تميل اليه نفسي في هذا أن يكون كغيره ممن يجوز له، وان قيل بغيره لأن التقاطه لها ليس بعلة موجبة لتحريمها عليه، فيمنع من تحويزها له فيما أعرفه في هذا وما أشبهه بذاك فيما فى المعنى على سواء فيما أراه من عدله.
وان كان الآخذ له على وجه التعدى فى أصله، فان كلا منهما راجع الى منزلة واحدة هي الجهالة لأهله، فأى فرق بينهما بحق، والعلة واحدة الا فى الضمان على رأى، وفى الاثم لمعنى في الظلم، وليس هذا مما يوجب الفرق فى المرجع منهما لأنه من المنادى فيهما
وقد آل بهما الأمر الى منزلة هى العلة الموجبة لاجتماعهما، ولربما يكون هذا في اللقطة مهما كان الآخذ لها على معنى التعمد في أخذها، وما أشبهه في لزوم الضمان اذا لم يكن على نية من حفظها لمن هي ظاهر أمرها.
له
وقد أجيز في عينها ما قد أجيز من الانتفاع بها لمن يجوز له، فكيف