مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٣

-

-

يصح المنفع في هذا على جوازه فيها، اني لا أعرفه مما يصح، لأنه

لو

صح

في هذا على اطلاقه فيما كبر، لما جاز الا أن يصح فيما

صغر، وان كان ابرة أو حبة أو تمرة أو مادونها مما لزمه في مظلمة

فصار في ضمانه أولا، ولكنه لم يصح ثبوته بعد على حال حتى لا يجوز الا المنع، وما جاز فى الأصغر لم يجز الا أن يجوز في الأكثر مما يبلغ به الى حد الغنى لزيادة فيه عن عوله وعول من يلزمه عوله سنة كاملة، فيكون المنع فيما زاد لهذا على رأى من أجازه لا لغيره من كبر الشيء

ولا من صغر فيه

فقد أجيز، فأى فرق بينهما بدليل حق، أو رأيته حتى أراه، بل لو سلم اليه ما ادعاه فيه من نفى وجوده في الأثر لعدم وروده على قول فيه

أن لو صح فكان كذلك، أليس في جواز البيع أمين الشيء نفسه لعدم الفرق فى هذا بين الشيء وثمنه، بلى ان في الرأي والرواية ما يدل في العين على جوازها لما جاز فى الثمن جاز عليها، وما لم يجز فيها، لم يجز في الثمن، لأنه فرع لأصلها

فكيف يصح أن يفرق فى حلها أو يخرج ما يجهل في مظلمة أو غيرها (م 3 - الخزائن جـ 14)