الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٤34
على حكم اللقطة في ذلك، وليس هى فى المال الا نوع من المجهولات على حال، ولولا أنها كذلك لما جاز أن يجوز لغير من هي له في أصلها
وكفى بهذا من الأدلة على أنه لا مخرج له في هذا عن أن تكون كمثلها لقولهم فيما صح عدله أن ما أشبه الشيء فهو مثله
وعلى من يدعى الفرق أن يأتى بما يدل على صدق دعواه في الحق، والا فلا فرق فيما بينهما، ولا بين من تكون في يديه بظلمه، وبين غيره في حله، ولا بين الشيء وثمنه، وأى شيء منهما أولى فيه جاز ولم يخرج من الصواب فى الرأى على قول من أجازه
الا أنه فيما يخرج به من حد الفقر الى الغنى يحتاج في تلك الزيادة الى صرفها عنه من الشيء الى غيره ممن يجوز له، فيقتضى كون البيع أو الشركة فيه على ما يجوز فيصح.
واذا جاز لمن يجوز له ذوى الفقر بالبيع ليدفع اليه بالقيمة، فيكون له من غير ما تسليمهم لثمنه وقد أجيز، فأى مانع من أن يعطى ذلك بغير ثمن على هذا، ولا معنى للثمن فيه مع الرجوع الى دفعه له
من بعده
كذلك.
فينبغي أن ينظر في ذلك، فان فيه ما يدل على جوازه، أو يجوز
فيما لم يرد به الأثر أن يبطل فيه النظر، وعلى العموم أو الخصوص في