الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٦-
-
على، فكيف يجوز فيها أن يبقى الحكم، وان تبدل الاسم، ويمنع من أن يجرى في عمومه، فيسرى فى الأنواع كلها من المعدن والنبات والحيوان بغير دليل ولا برهان.
لقد نقص أصله من يدعى في هذا مثله، فأسرع هدم ما أراد أن يبنى عليه حكمه، ولم يجز فى الاجازة أو المنع الا أن يكون في الجميع فان التخصيص لشيء بالاجازة أو المنع لغير محيص عن دلالة بينة لحجة واضحة الأشكال فيها، فأنه ظاهر البطلان، لعدم ما يدل على صدقه في
البيان
وان لم يجزه رجاء لأن يتم له دعوى الفرق بينهما لزمه من قوله في جوازه أن يكون لوجود تلك الصور عرضا في المصور يوجد بها ويزول بعدمها في الجور
فكيف يصح له أن يطلبه بعد أن صح فى ثبوته لجوازه في تلك الأنواع، ولما يخرج بعد عن النوعية، وان زال عنها اسم التفدية، أليس في هذا من قوله ما يدل فى الاجازه على أنها يتعلق على رأيه بما يعرض لها من النقدية.
وصورة يوجد بها وترتفع بزوالها ضرورة، فيلزم من ثبوته، ولاشك
أن يكون جوازه لمخصوص من الأشكال المصورة في جوهرها على الخصوص