الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٨-
وقد أجيز فيما صرح في شيء من المعدن وفى ثمرة الزرع وغيره من
النبات، وفى شيء من الحيوان.
فدل بالمعنى في المعروض على جوازه فى عين أنواع جنسه أجمع تارة في خبر، وأخرى عن تصريح في الأثر، عن ذوى العلم والبصر، والبيع لتفريق الثمن كذلك، ولافرق
وعسى فى البيع أن يكون فيما يمكن أن يبلغ به في الشيء الى ثمن، ولا سيما ان رجى فيه أن يتسع فيمن يجوز له من الفقراء في موضع ما يكون التفريق فيه أولى النظر لمعنى يرى فى الحاضرين من ذوى الاستحقاق في الحال، وكله مما يجوز في مثل هذا في مثل هذا من المال
ومن العجب أن يفرق فى هذا بين الشيء وثمنه فيمنع في العين من جوازه، ويطلق فى الثمن على رأى من أجازه، وليس كذلك في الخمر والخنزير وما أشبههما من الحرام فى دين الاسلام.
لقد كان ينبغى على قياده فى المنع من عين الشيء أن يمنع البيع، فيمنع الثمن، فيرجع عن تجويزه فى شئ الى قول من لا يجيزه في شيء والا فلا معنى في المنع لعينه مع الاجازة لثمنه فيما أعرفه على معنى الصواب في المنظر، يخرج •