الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٩ولأن جاز المنع في شيء من أكله، واجازه ما يكون من ثمنه، فليس من هذا الباب في شيء، فأنى يكون كمثله، وكون المنع في مثل هذا انما يكون لعلة تمنع على الخصوص من أكله، فتبقى في غيره على حله فيما يجوز أن ينتفع به فيه.
فكيف يجوز لأن يقاس به على ما بينهما من الفرق البعيد في الحق، أليس لكل شيء خاص وعام، ولا يجوز أن يوضع كل شيء منهما في موضعه الذى له، بلى انه لكذلك، ولا شك فيه
أو يجوز في شيء أن يحرم في نفسه لذاته، أو لعارض فيمنع من الانتفاع به في شيء، ويحل فيه البيع لينتفع منه بالثمن في شيء، كلا
اني لا أدرى هذا فاعرفه كذلك، والله أعلم فينظر في ذلك
قلت له: انك لتدعى نفى صحة ما ورد من نفى ذلك في مجيء الأثر في هذا بجوازه فى عين الشيء، فتدعى اثباته في الجهر
وعلى قول من يجيزه لمن يجوز له، فيجيزه فى عين الشيء، كما أجيز في ثمنه بلا فرق بينهما فى المنظر، ومن لا يدرى يسع، ويرى فلا يعلم من أولى به فى هذا أن يتبع فليأت على ما يدعيه كل منهما من النفل في دعواه بعدل من الشهود قولا يدل على صحة ما يقوله، ولابد من ذلك؟
قال: فالمجهول أنواع فى العروض والأصول، وحده ما لا يعرف