الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٠ربه من مضمون في نفسه أو غير مضمون فهو اسم لجنس، وله حكم يجرى فى نفسه، فيعم أنواع جنسه بما جرى من الاختلاف بين المسلمين
فيه
لأن ما يصدق على الجنس لابد أن يصدق على جميع أنواعه، وماجاز
على النوع لم يجز الا أن يجوز فى جميع أشخاصه ولا عكس
غير أنه يمكن فى مثل هذا بالعدل أن ينساق من الجزء الى الكل، فيستدل بما أفاده حكم الجزئى على حكم الكلى، الا أن الطرد داخلى، والعكس أخفى، الا على من له فى بصيرته قوة نافذة يقدر بها فيما أن يرى الحق، فيعرف في مثل هذا، انما جاز في شيء من أشخاص النوع جاز على اللوع.
وما جاز على النوع جاز في الجنس في القياس بلا خفاء، ولا التباس على من أبصر من الناس فى هذا ولا بأس، فنحن في القول على العروض من المجهول، ولابد من اختلافه فى زمان، ولا في موضع بمكان من أن يكون فى معدن أو نبات أو حيوان فهى الأصول.
والقاعدة فى هذا لكل معلوم أو مجهول، وعليها المدار لما نحن فيه، فنقول في حديث النبي صلى الله عليه وسلم في لقطة الدنانير بعد الاياس، من معرفة ربها من الناس، أو من يكون له هي مال الله يؤتيه من يشاء.