الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٢-
42
-
وقال أبو المؤثر، رحمه الله تعالى: ان تصدق به فيوصي به.
وفى قول الشيخ أبي سعيد، رحمه الله: فيمن وجد في منزله ثوباً لا يعرفه لمن هو، ولم يحتمل فيه معه أن يكون له فينساه، فهو بمنزلة اللقطة، فان لبسه وهو فقير، ففي بعض القول: أن له أن ينتفع بلقطته، ويكون لها ضامناً ان صح لها طالب على معنى قوله، فينظر فيه.
وقال في موضع آخر: عمن يرفع عنه في جوابه من قوله في اللحم وغيره مما يكال ويوزن على الزومه لمن لا يعرفه أن يعرف مثل ذلك، وان كان يتفاضل احتياطا على نفسه حتى لا يشك
فان فرق الوسط من ذلك فقد أتى على سبيل الحكم، وأما الاحتياط فالأفضل من ذلك الشيء، وان كان مما لا يكال ولا يوزن، فانه انما يفرق قيمة ذلك، ويحتاط فى القيمة وعليه أن يحكم على نفسه، ولها
بما يحكم به الحاكم اذا عدم الحاكم
واللحم عندى مما تدرك معرفته في الوزن، وهو عندى مما يكون
فيه الحكم بالمثل بالوزن، ولا أبصر ذلك يكون بالقيمة الا عند تراض من
الضامن والمضمون.