مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٣

43

وقد غاب ذلك، فأحب أن يكون الموجه فى هذا المثل والوزن على

الاحتياط من أفضل اللحوم، وعلى الحكم من أوسط اللحوم

الله

انتهى ما أردنا نقله على المعنى في أكثره، وكفى في حق من أراد به الهدى، لأن فيه ما يدل شرعاً على نفى النفى المقتضى لاثبات المنفى قطعاً لما بها من الأدلة الموجبة لجواز عين الشيء من العروض

في

صريح

مقال

صحيح

، فكيف يصح النفى لوجوده في الأثر، على

ظهور شهوده فى الخبر، وغيره من قول أهل العلم والبصر

لعل

وعلى هذا من الحكم فى ثبوته فينبغي لمن له فكرة أن ينظر فيما فيه بالنص أولى من أشخاص أنواع هذه الأجناس الثلاثة، فاذكر وعسى أن ينتقل بما يراه فيعرفه من أشخاصها الجزوية، حتى تبلغ من الأنواع الى أجناسها الكلية، فيستدل بالدنانير والدراهم على المعدنية، وبالزرع على النباتية، وبالابل والغنم على الحيوانية

فان فى المذكور دلالة على ما لم يذكر فى حق طلب من الناس، ميزان العدل بالقياس، وفى الجزء ما يدل على الكل في حق أولى الفهم من ذى العلم، لأن الجزئي فرع الكلى

ومن اطلع على الأصل لم يضعف على عين بصيرة ادراكه حال نظره،

لأن الجامع لما تحته من جزئياته فكيف على فهمه، يعرب على علمه معرفة حكمه، ودخول اسمه لا قبل ذلك.

بعد