الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٥وليس هي في المال الا نوع من المجهولات، لولا ذلك لما جاز
في العدل أن تجوز لغير من هى له في الأصل، فدل على جوازه في جميع
أنواع المجهول من العروض بالخبر، وما أوتى به في غير موضع من الأثر.
اذ ليس هناك غير عدم العلم الموجب لوجود الجهل بربه، فأى لمن رامه، والعلة هى لا غيرها أو يجوز أن يكون من غير
فرق يصح
ما دليل في كثير أو قليل، وليس اليه من سبيل، كلا انها في الحكم لعلى سواء في هذا الموضع ولا شك
الأنها به تكون على هذا فى معنى اللقطة، فما جاز من هذا فيها جاز في غيرها مما فى هذا يشبهها من شيء في ديون أو أمانة أو مضمون في اجماع أو رأى يكون على رأى من يذهب الى ضمانه أو لا في الرأي، كهى في موضع تقديم النية فى أخذها لحفظها الى من هي ته، فلا فرق فيما بينها في هذا الرجوع.
الكل منها الى منزلة فى علة تجمعها، فهى بها معلولة، فأنى يصح
على اتحاد اسمها ألا تكون على سواء في حكمها وكلها مجهولة.
والأن جاز أن يختلف بالرأى في جواز ما يلقطه له، وكذلك فيما يكون عليه لفقره على رأى من يجيزه لمثله في موضع جوازه، فليس ذلك مما يوجب الفرق بينهما فى نفسها، ولا فى حق الغير ممن يجوز له جاز في الثمن من الانتفاع له لم يجز في المثمون