الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٦-
89
-
الا أن يكون كذلك لعدم الفرق بين الشيء وثمنه، أو يجوز في البدل على لزومه بالمثل فيما يكال أو يوزن لمن لزمه أن يفرقه فيمن أجيز له، فكيف يجوز على جوازه أن يمنع من المبدل نفسه أن لو نفى في يديه، أو أنه رد اليه.
صحة
أو يجوز فى عين الشيء ألا يجوز، ويجوز في ثمنه، فتكون هي حراماً وثمنها حلالا، اني لا أعرفه مما يصح وعلى من يدعى الفرق أن يأتى على دعواه بدليل يوجبه في الحق
والا فليس بشيء، وكفى فى هذا من ألا يراد عليه بما أفدناه من الأخبار وغيرها من أقوال المسلمين في غير موضع من الآثار دليلا على صحة ما أردناه منها فى مقابلة قوله، وان لم يكن فى الكل بحروفه، فالمعنى
في ذلك لهم
ولا يدله على قياده فيما يأكله أو يفرقه من أن يلحقه حكم الاختلاف في لزوم الوصية به فى حين لزومها له، لأنه فى أصله مال مضمون، ولكنه قد فعل به لعدم معرفة ربه بعض ما يجوز له فيه، وعلى قول من يقول فيه بأنه يكون لبيت المال، فهو له، ويجوز فيه جميع ما جاز عليه من شيء يجوز له.
وعلى قول من يقول: بأنه يجعل فيه على وجه الأمانة لأهله فهو
لهم، فمتى جاءوا فصح أنه لهم سلم اليهم والا فهو على حاله