الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٨-
48
-
فاما أن أؤدى من حفظى عن غيرى قولا أعرفه فيه وأرفعه فلا، اذ لا يحضرني من قول الأصحاب شيء فى هذا أعتمده فأتبعه وأعول
عليه ما خرج على معنى الصواب فى العدل والرأى.
وأحب فى هذا من قولى أن ينظر فيه، فان وافق الحق في ذلك فينبغي أن يؤخذ به، والا فهو بالترك أولى لأنى في محل الضعف عن التعاطى لمثل هذا لما بى من الوهن فى ذراعى عن تناوله في قصور باعى
وانما أثبته فى بابه تذكرة لأهل الألباب، عسى أن ينظر اليه فيقولوا بما عندهم من المرأى فيه، فانه موضع رأى لمن قدر عليه
والسلام.
قلت له: فانى أريد أن تعرفنى بهذا القول فتخبرني به ما هو، وفى أى شيء هو حين أوتى به، فأجيز البيع فيه دون الدفع لعين الشيء أو التفريق له في الفقراء، فصرح لي كذلك ان كان يمكن ذلك؟
قال: نعم، ان هذا مما قد قيل انه فيما يوجد من الكراع والأسلحة والمتاع الأهل البغى من بعد أن تنقضى الحرب على قوله فيما أنه لا ينبغى لوالى المسلمين أن يجمع ما قدر عليه ليدفع الى أهله ان عرفوا، وان لم يقدر عليهم فلا بأس عليه
بينهم
وفى قول آخر: ان لم يعرف له أهل بيع وتصدق به على الفقراء،