الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٩-
0 49
-
وقيل ان ابتاعه الفقراء عليهم، ولم أعلم أنه يفرقه عليهم هكذا من غر أن يبيعه ولا يؤمر، ولا جاء به الأثر، فاعرفه من قوله الا ما زاد أو نقص من حروفه فأبى، لا آمن أن يكون ذلك فيه، ولا بأس فالبيع في الشيء لتفريقه جائز على قول من أجازه للفقراء، والتفريق للشيء نفسه فيمن يجوز له، والانتفاع به على هذا الرأى لمن جاز له كذلك.
وعلى قول من يذهب في هذا الى أن يكون لبيت المال، فيكون على هذا الحال، لأنه لا فرق بين الشيء وثمنه، أو يجوز في هذا ألا يجوز الا ثمناً
وفي قول الشيخ محمد بن محبوب، رحمه الله، فيما عنه يرفع فيمن له سيف لا يقطع فى المحاربة، فوجد سيفاً لغيره واقعاً فأخذه فقاتل به على ما جاز له فيه، فان انكسر فالغرم، وان بقى فهو في يده
شبه اللقطة، وأنه لعلى معنى المصواب يخرج في أموال أهل القبلة
ولكنه مما يختلف في ضمانه ان صح بأنه الأهل البغى منهم ان هو
ضاع فتلف على يده أو انكسر من غير اضاعة له موجبة فيه الضمان عليه
?
وعلى بقائه فى يده بمنزلة اللقطة، فيجوز عليه من ذلك ما جاز
فيها، اذ لا يصح أن يشبهها فيخرج في حكمه عنها، بل لا يجوز فيما
(م)
الخزائن جـ 14)