مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٥٣

53

-

وليس من أشرك بالله، أو خالف في شيء من دين الله في مال الله شيء الا ما يكون لهم فى حال من حق في بيت المال، فعسى أن يدخل فيه عرضاً يوجبه له في الحال، غيرتفع بزواله ان صح ما فيه أرى، والله أعلم

بصوابه.

وان كان فى نفسى أنه غير خارج من العدل فى الرأي، فاني أحب على حال فى هذا أن ينظر، فان خرج على معنى الصواب في النظر، والا فالأجدر به أن يجانب فيحذر

وان أورد فيه ما يدل عليه فهو الذى أساله كل قادر، لئلا ينخدع به طالب حق فى قصده عن سبيل رشده، فأكون السبب في صده عن ربه والعياذ بالله من التعريض لمثل ذلك

قلت له: ويجوز عندك فى كل مالا يعرف من العروض ربه أن يدفع الشيء نفسه الى من يجوز له أو لبيت المال على قول من قال به،

وكذلك تفريقه بين الفقراء أن أمكن فيه التفريق من لقطة أو غيرها؟

قال: نعم، لأن الشيء وثمنه فيما عندى فى هذا سواء، وان كان البيع لتفريق الثمن في أكثر ما به يؤمر فى القول فيذكر، فليس فيه ما يدل على المنع من تفريقه لمن أراده في موضع جوازه لمن يجوز

له فيما لا يخرج له من حد الفقر الى الغنى على رأى من أجازه له