مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٥٥

-

لئلا يلزمه من الغرامة في غير لازم، وما لا يمكن فيه الا البيع فكأنه أقرب على هذا من أن يكون له ذلك، اذ لا يمكنه تفريق غيره على قول من أجازه لخلاصه.

فان جاء ربه فأراد غرمه لم يكن له على قول من يلزمه الغرم أن ينقصه في حقه مقدار ما سلمه من ثمنه للبائع أجرة له على البيع، وان سلمه من عنده فليس له أن يرجع فيه على المستحق له في موضع ما يرد اليه، لأنه مما ليس عليه

وان أجيز فثبت فى كراء المنادى على القطعة فى تفريقها، فان ذلك تفريق الشيء لربه، وهذا في اتلافه عليه، وبينهما فرق، وعسى أن يخرج فيه معنى الاختلاف في النظر بالمنع والاجازة فيهما، لأن تفريقهما مما عليه

وقد أجيز فيه فكيف يمنع فيما له، وليس عليه أنى لا أراه مما يقرب في النظر، لأن يكون هذا أدنى ثبوتاً من ذلك، وما جاز على ربها ان

صح جاز في ثمنها ان لم صح، وان جاز في تعريفها جاز في بيعها

واذا

صح في بيع اللقطة لتعريفها على ما هي به من الاختلاف في ضمانها على رأى من يذهب الى أنها تكون بمعنى الأمانة في موضع أخذها لحفظها الى من هى له، فكأنه يشبه فيما يكون في الاجماع، أو ما