الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٥٦-
-
أشبهه، غير مضمون أن يكون أصح فيما أرى ان صح في هذا ما أرى. والله أعلم فينظر في ذلك.
قلت له: فان كان فى هذه المظالم شيء من الأصول والعبيد
وغيره من الحيوان، ما الذى يلزمه فيكون عليه فيما أتلفه، أو بقى يديه على هذا من أمره فيه؟
في
قال: فالأصول هى الماء والأرض والنخل والمنازل وماله من الشجر ساق ثابت يخرج به عن أن يكون من أنواع جنس الزرع في الأصل والفرع، والعبيد في الحيوان من نوع الانسان، الوالج ضرورة في مجمل من بلى بحمل أنواع التكليف على مقدار ما أطاقه
من الثقل
لوجود ما به من العقل القادر على تحملها لاعانة من عنه باتباعه
بحملها في باطنا الأمر الموجب فى حقه لجزيل الأجر، رأفة من البارى له فضلا ورحمة على ما أهداه اليه فأعانه عليه
ومن أضاعها فأبى من حملها ورغب عن فضلها فترك ما عليه، وأتى ما ليس له سفاهة فى دينونة أو تحريم، فقد عصى من لا له أن يخالف في شيء مما ألزمه اياه في ترك النهى، أو فعل الأمر فلزمه في الحال حكم الضلال، فصار أهلا لأن يطرد عن باب الكريم، فيبعد عن التكريم