مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٥٧

-

??

-

لأن من عصى من استحق في عدله الأن يعصى، فكيف على اقراره يصح

أن يكون فى داره لازماً لجوازه.

أو يجوز أن يكون من حقه على طلب الأدنى، وآثر الحياة الدنيا على الآخرة أن يدنى، كلا فأولى به على حب الأولى أن يترك في شأنه، أسيراً في شيطانه، فيبقى على عيه ملوماً مخذولا، مذموماً مرذولا، لا ناصر له من الله، ولا قيمة له عنده، فهو جديد أن يقال فيه ما أصبره في العذاب على ما أكفره، الا من رجع فتاب الى الله تعالى، ودان له ولعباده في صدق بجميع ما يلزمه لغيره من حق، فانه الحليم التواب

الرحيم.

وقد مضى من القول فى المحرم والمستحل ما يدل على فرق ما بينهما بعد التوبة فيما يذهب على أيديهما من حق لغيرهما بغير حق، فيلزم فيما فيه الضمان المنتهك لما دان بتحريمه الغرم دون المستحل فانه ليس عليه من بعدها فيما أتلفه على الدينونة باستحلاله بما كاد أن يقع عليه الاتفاق، من أهل الخلاف والوفاق

وما بقى في يديه فهو لأهله، ولابد له فيه من شيء من أن يرده الى من هو له فى أصله، فيسلمه اليه أو الى من يقوم فيه مقامه، ويكون على سواء في هذا، فالأصول يخبر أهلها بالرجوع عنها، كما