مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦٩

-

?

الا أنه ينبغى فى هذا لمن قدر أن يكون عن مشورة من حضر، وان لم يكونوا من ذوى الأمانة، والتقى فى الديانة ان أمكن، والا فكما أمكنه في موضع لزومه عليه أو جوازه له، فيكون بمنزلة الحاكم فيما به يقضى عليه لا زاد له، ولا نقض فيه بمعنى ثبوته على من صح عليه لمن صح له.

وان لم تصح فيه ما يوجبه، لم يجز أن يثبت على هذا ان لم يجزه على نفسه فى ماله، ومثل اليتيم من لا عقل له اذا رجع اليه عقله. ولا فرق بين اليتيم والغائب في هذا فيما صح أو لم يصح لأجل ما بينهما من الفرق فيما لا يلزم فيه البيع، وانما يكون بمعنى النظر في الصلاح لهما من المحتسب في موضع جوازه له في ما لهما، فمنع من

جوازه لليتيم فى بيع جوانه على رأى من لا يجيزه.

وأجازه آخرون على رأى من يجيزه فيه، فقبل بجوازه من الثقة لمن

علمه

مه وصح معه.

وفى قول ثان: أنه يجوز لمن علم كعلمه، وان لم يكن ثقة.

وفى قول ثالث: فيجوز منهما وان لم يعلم المبتاع كعلمهما اذا صح معه أنه قد جعل في مصالحه أو في مصالح ماله

وفى قول رابع: أنه لا يجوز الا بوصى، فان لم يكن له وصى