مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٧٣

730

-

وله أن يدفع عن ما ليس عليه بما جاز له من القول ليدرا عنها لزوم ما لا يلزم فيما يصح عليه أن لو صح له ما ألزمه فيه أو أجازه له.

فان لم يصح فيما صح عليه مما به يحكم عليه مما ليس عليه أن لو صح له موجبه عليه أو جوازه له، وحكم به عليه لم يكن له أن يلوى عنقه عما يوجبه الحكم عليه فى ظاهر الأمر بالعدل من حاكم العدل، لأن عليه التسليم لأمره والاستماع لقوله، والانقياد لحكمه، والاتباع له في الظاهر، لا في الباطن، ان قدر على أن يمتنع في الشر من تأدية ما لا يلزمه، فان ذلك مما له فيها ليس عليه لا فيما يلزمه في الاجماع

ولا على رأى

وان صح

ذلك فيما

صح عليه، لأن يكون في موضع الرأى من منزلة ما قد أجمع عليه في لزومه له، وثبوته عليه من حكم الحاكم، والبيع من المحتسب في الحيوان مما فيه المرأى، فليس له انكاره في موضع ما يختلف في جوازه لمن جاز له.

وليس عليه اظهاره فى موضع ما يلزمه ان صح عليه حتى يصح له من حيث لزومه عليه، أو جوازه له ان لم يكن معه فيه صحة يدفع بها ما يلزمه فى ظاهر الحكم، فيكون عليه، وان كان في الباطن من غرم ما ليس عليه غرمه في سره ان قدر على ستره، فليس له في جهره الا أن