الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧٧YY
وعسى فى العبيد أن يكون الأولى بما يقوم بأمره في نفسه منهم أن يخلى فى شأنه، فلا يعرض له بشيء من هذا في زمانه، فانه أسلم له في البيع له على من لا يؤمن عليه خروجا من شبهة الخلاف على حال، وان عمل فيه بأحد ما أجيز فيه من بيع أو تفريق لعين، على ما جاز لم يخرج من الصواب في الرأي
وعلى قول من لا يجيزه فى مال غيره، غيراه موقوفا عليه، لوارثه من بعده، فقد مضى القول فيه ما يدل عليه فى موضع الرضا منه، بترك ما يكون له على المولى والطلب فى الحق، لما يكون على ربه من حق، فيرجع الى الحاكم، أو الى من يقوم لعدمه من الجماعة في مقامه حتى البيع له على ما جاز بعد جهل ربه لئلا يبطل واجبه لخفاء مالكه، فبقى لا اتفاق، ولا بيع ولا عتاق
كالمرأة لا فى أداء لما يجب على الزوج لها، ولا في طلاق، فانه لابد وأن يؤدى اليها واجبها أو الفراق، حضر فعجز، أو أبي أو غاب على هذا، فلم يصح له شيء الأداء ما لها عليه على يدى من توكل له
فيه، فكله سواء ولا فرق.
وما أشبه أن يكون فى هذا كذلك فى الحق، ومن لا يقوم بنفسه فيما يقيمه، ولا فى الطلب على حال فيما يكون له، فهو بمنزلة المخوف