مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٧٩

-

79

-

وعلى قول من يجعلها للفقراء، فهى لهم بمنزلة الوقف على من حضر فدنى، أو بعد غناء في اليوم أو غدا، ينتفع بها الآخر، كما انتفع بها الأول، ألا تباع ولا توهب فتزال عن ما هي به وعليه في حال فتضاع، وانما لهم الانتفاع منها بثمراتها، وما يكون في غلاتها

وبالجملة فيجوز لمن يكون من أهلها أن ينتفع بمالا يضر بأصلها، وعلى هذا فان يكن بها قائم من جهة الحاكم، أو من يكون لعدمه بمقامه لم يعرض لشيء منها الا باذنه

•

نعم فالأرض تكرى على ما جاز أو تزرع، والثمرة من النخل

والشجر تجمع، فيعطى العامل ماله فيها من عمل، ويصلح منها ما احتاج الى اصلاح، وما بقى فهو للفقراء

?

وان فرقت في روس

النخل والشجر جاز، الا أنه مما لم يحرز

بعد، فيمنع من أن يدخل فيه من جاء، لأنه مما لم تحوه يداه، فيكون

له دون غيره.

وليس الجدار مما يوجب فى هذه اليد ولا السجار، والمنازل تسكن بالكرى، فيفرق على الفقراء، وأن تطلق في سكنها كذلك بلا أجر، جاز على هذا الرأى ولا وزر، لأنه على قياده مباح، فكيف يجوز أن يكون