مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٨٤

840

على الحال، وما عدا هذا، وما أشبهه فليس للغنى في ذلك مثل الفقير، الا فى موضع فقره اليه لضيق في يده، وبعده عن موضع غناه، فيجوز على هذا التقدير، أن يلحقه اسم الفقير، فيما يجوز له فى الحال، من هذا المال على رأى من أجازه كذلك

فان رجع الى حال في حال زال عنه الاسم فارتفع الحكم، وكان عليه فيما بقى في يديه أن يدفع به الى من يجوز له فيه أن يدفعه إليه، وما أخده على ما جاز له من الكراء أو البيع أو الشراء، فهو له وليس لغيره من الفقراء أن يعارضه فيه بالمنع، فضلا عن الأغنياء بعد أن صح أمره من علمه أو بغيره ممن تقوم به فيه الحجة عليه.

وليس لمن عرفه فى يده أن يعنفه فى أخذه ما احتمل له أن يكون قد صار اليه بوجه حق فيه فى موضع ما يحكم عليه برده الى أهله ان لم يصح له ما يدعيه أنه له أو لغيره ممن يجوز له ان صح قوله دعواه المحتملة لمعنى الصدق والكذب فى الباطن من أمره، مع من يعلمها حتى يصح فيها معه أحدهما، والا فهو على ما به من الاحتمال، لأن يكون على ما أبيح له من الحلال في جميع يرى في يده من هذا المال حتى

يصح

ما

باطله على حال فيما فيه يزرع ولا يحصد فيجمع

وفيما يأوى اليه من المنازل فيسكن فيه ما أمكن، فجاز في كل