مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٨٩

-

- 19.

-

من الفيء، فهو لبيت المال، لأنه مما لم يوجب في أخذه عليه،

فالعروض توضع فيه، الا المرتد فى عبيده: قول بالغنيمة، وقول بالتحرير.

والأصل تجعل فيه صافيه تجمع المسلمين في مصالح الدين، فيجوز فيها ما قد أجيز في أمثالها من الصوافي الى يوم القيامة، لا تحال عن حالها، فتزال الا أن يضطر الامام العدل الى بيع شيء منها لعز الدولة في موضع الحاجة، خوفاً من ضياع الأمر، فيختلف في جوازه له، فان عمل به في موضع ما يجوز له على رأى من أجازه لمثله، لم يجز لغيره أن يبطله من بعده ولا في أيامه

لأن يكون من حكمه فى ثبوته لمعنى ما قد أجمع عليه، فكيف يصح لمن أراد به النقض في حال بلوغ المراد، وعسى في القياض بها أن يلحقه معنى الاختلاف في جوازه لا فى الحكم، ولكنه مما يخرج في النظر على معنى الصلاح لمن هى له في موضع ظهوره، والا فلا جواز لمه، وقد مضى القول في ذلك.

قلت له: وعلى قول من يجيزه من مال أهل الاقرار، أو أهل الانكار للفقراء، فهل يجوز لهم في ثمراته أن يأكلوها قبل أن تدرك، أم يمنع من أراده منها؟

قال: قد قيل بجوازه فى موضع الحاجة منهم اليه، والمنع لهم