مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٩١

الباب الحادي عشر

فيمن غصب شيئاً من مال فغيره عماله من الحال على التحريم

والاستحلال وكذلك من الدقاق

وعنه أعنى الشيخ أبا نبهان:

قلت له: والمستحل أو المحرم اذا أخذ الشيء على الغصب في أخذه، أو السرقة، فأحاله فظلمه عن حاله الأول الى شيء آخر، أو استحال الشيء في نفسه عما كان عليه من قبل فتغير أو زاد أو نقص مثل الصغير يصير كبيراً، والأعجف سميناً، أو الثمين رخيصاً، أو الرخيص

ثمينا

والدابة لحماً، واللحم طبيخاً أو مشوياً، والصرم نخلا، والحب زرعاً أو دقيقاً أو عجيناً، والعجين خبزاً والتمر والزبيب خمراً أو خلا أو نبيذاً والغزل ثوبا، والثوب قميصا، والقميص شملا ويخلطه بغيره مما له أو لغيره، فلا يقدر على اخراجه منه بعد ايلاجه، أو يقدر الا أنه بفساده أو ما أشبه هذا، فما الوجه في ذلك؟

قال: ففى قول المسلمين أن المستحل لا غرم عليه فيما أتلفه من مال

الغير بدين، وما بقى فهو لأهله، زاد أو نقص عن أصله، فالزيادة لهم

،