الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٩٣-
في زمان، أو يجوز في مكان، كلا لامجاز لمثله فيما جاز الغزل من ذلك فهو كذلك، ولأن جاز فى المخصوص في شيء لأن يزول بما فيه يحدث في العين من التغيير فيه بغيره، أو من ذاته في حين
مثل الخمرة وما لا يحل من الأنبذة المحرمة والميتة، وما أهل به لغير الله، أو لمخالطة ما أفسده حتى لا يمكن فيه بحال، لأن يظهر
في حال، ولا أن ينتفع به في شيء على حال
فان ذلك وما أشبهه انما يكون لموجب المنع المقتضى في كونه الفسادها تحريماً لها في اجماع أو رأى على قول من يذهب الى تحريمها، ما دام بها عارض التحريم، أو على الأبد، فان الخمرة على عدم فما يختلف في حلها
حلها
وعلى رأى من أجازه فهى لأهلها، لأن لهم على قياده أن يحتالوا في نقلها عما هى به الى عين الخل المقتضى لوجود الحل، وعلى قول من يجيزه فلا سبيل الا الى احراقها، لعدم مذاقها، ويكون في غرمها على قياده بمعنى ما قد أتلفه في حكمه
لا
وان يكن نقلها الى الخل على يد المستحل، فكذلك ولا فرق فيما بينهما في ذلك، وعسى أن يلحقه معنى الاختلاف في موضع ما يضطرهم العطش