مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٠٣

-

- 103 -

أرى هذا مما يختلف فى مثل هذا عن أن يكون فيه يمسك حال من

التردد على حال.

وليس الأول كذلك فى عدله فهو الأولى فيه بمثله، وأن يقع التساوى في ذلك بينهما، فالتقويم لكل منهما مقداراً في نفسه منفرداً، ومن بعده خالبيع لهما، ثم القسمة للثمن فيما بينهما على مقدار ما صح لكل واحد فيما صح، وان لم يصح، فالمرجع فيه الى التراضي ما أمكن فجاز

والا صار بمنزلة مالا يعرف لمعنى ما به من الجهل بكمية ما لكل واحد في الأصل، وان أتلفه من بعد التوبة ظالمه على هذا فهو غارمه، وما عاد من هذا الى ما لا قيمة له على هذا، ولا مثل ولم يقدر

على عزله من الغير، ولا أن يرد لربه من الجملة في تحقيق ولا تقدير

فلا شيء له لأنه بمعنى ما قد تلف على حال، ولا يبين لي فيما لا يدخل عليه من الأطعمة أو الأشربة ما لا يمكن معه أن أن يرجع الى الخلاص في شيء ينتفع به، الا أنه فى حكم ما قد أتلفه على هذا لحرامه، وان بقى فى نفسه ما أجمع عليه بأنه حرام فى الاجماع، أو على رأى من يذهب الى تحريمه في موضع الاختلاف بالرأى لا على رأى من يحله، فيجزيه فانه على قياده لأهله كما هو به في أصله