الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٠٤وليس له أن يقضى عليهم فيه برأى في موضع الرأى مثل الدابة
من الحلال، فيذبحها على هذا من التغلب على أربابها، لا على الرضا من أصحابها، فتلفها على الاستحلال، فيكون على قول من يذهب في لحمها الى تحريمه بمنزلة الميتة فى حكمها في شعرها وأديمها وعظمها،
لا ضمان على من أتى منها محرماً فى قول من يرى تحريمه على الرأي فلا يجيز لربها ولا لغيره، مستحلا كان أو محرماً
وعلى قول من يجيزه لربها، فلا بد له على بقائها في يديه من أن تكون في ضمانه حتى يردها اليه، وليس له ولا عليه في العدل، أن يمتنع من ردها الى من هى له فى الأصل، لقول من يقول بتحريمها، لأن ذلك الى ربها لا اليه، فكيف يصح له فيما ليس له فيه مخاصمة عليه وما أتلفه منها من بعد التوبة فلا بد له من عزمه على قياد هذا الرأى في حكمه، لأنه موضع تحريم وانتهاك لما دان بحرامه، فأنى يكون له مخرج في الزمان، على هذا الرأى من الضمان، ولربها
ما يجوز له العمل به أن يخاصمه فيما أتلفه من بعد الذبح فيحاكمه
وان لم يكن فى الذبح نفسه في حال موضع الاستحلال على رأى من يجيزها له، وعند التخاصم في هذا يرجع الأمر الى الحاكم، وأى شيء يقضى به الرأى في موضع الاختلاف بالرأى فلا سبيل الى رده في
الاجماع
،