الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٠٩-109 -
فاني لا من فرسان المضار لضعف نظرى فى الآثار، وانما أمر فيه أتشكع، لا بازل ولا هبع، مثل الأقزل في المشى الى المنزل فيما أحاوله من الصواب في الرأي، فأزاوله رجاء لاصابة العدل فيه بالأعدل، لا غيره، فانه لا خير الا خيره، والتوفيق في كل
وحسبى
في أمرى ربى
الأمور به.
قلت: وان بقى هذا المستحل على حاله من غير توبة تصح له في استحلاله، فهل لمن ظلمه في شيء أن يأخذ من ماله، وان صح له عليه؟ أيحكم به فيما يتركه من بعده؟ واذا صح له المتاب الى الله تعالى من ظلمه فادعى فيما أتلفه من أموال الناس بالباطل في حاله أنه انما أتاه على سبيل الدينونة بحلاله فى شرك أو اقرار، أيكون فيه فتقبل دعواه؟
له
قال: قد قيل فيه ان فى حكم التحريم يكون على حال حتى يصح وعليه كون الاستحلال في لزوم ما أتلفه من نفس أو مال، وما لم يصح الانكار فأولى به الاقرار، وقوله وفعله أنه ممن دان بحله، ولا يقبل في دفع ما يلزمه من الغرم، لأنه في معنى الدعوى لازالة ما صح عليه فلزمه في الحكم
وعسى أن يجوز فيما يخرج على اقرار به في حاله، فيلزمه في نفسه أو ماله، وان لم يجز على الغير مما يجزيه مغنماً، أو يدفع عنه مغرماً