مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١١٠

-11

في لزومه، وعليه لمن صح له، الا أن يصدقه من له الحجة فيه في موضع ما يجوز منه له، والا فلا مجاز لجوازه فيما جاز حتى فيحكم به فيما ارتكبه من المظالم، وفارقه من المآثم،

يصح

له

فيكون على ما صح له وعليه فيما له وعليه من قبل التوبة أو بعدها

يما يتلفه

أو يبقى في يديه على حسب ما جرى به الذكر فيه بأنه ليس عليه فيما أتلفه كذلك على وجه الظلم بعد الرجوع الى الله شيء من الغرم، ولا لمن ظلمه أن يأخذه فيما ظلمه الا بما يكون فى يده الوجوب رده اليه لا فيما فاته، فانه ما ليس له عليه ولا له فى ماله على وارثه من بعده شيء فيه، وان لم يصح له توبة، وان صح شركة بربه تعالى حالة ظلمه، فأجدر فيما أتلفه على الظلم أن يكون عليه من بعد المتاب الى الله شيء من الغرم في الواسع، ولا في المحكم.

وما بقى في يده فلابد من رده الى أهله على ما جاز له من الرد

في عدله.

وفى تقول آخر: أن كون الاقرار بمجيء ما قبله من الأوزار فهو له، ولا شيء عليه فيما يكون فى يديه، ولا فرق فى هذا بين المعلوم والمجهول، من العروض والأصول.