مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١١٢

- 112

الا أن يجوز منه لغيره على قياده، وما لم يجز له فلا يجوز لغيره منه من بعد الصحة فيه، وما لم يصح مع معه فلا اثم عليه

وان علم أنه غيره فليس عليه من علم غيره بشيء، ولا من ظلمه، وانما عليه فيما صح معه من علمه أو لغيره ممن تقدم به الحجة عليه، وعلى كل فى موضع المرأى أو الاختلاف بالمرأى أن يعمل على ما أبصره أعدل، وله أن يتبع الأفضل في موضع جوازه له.

وليس له أن يترك ما يراه الى ما لا يراه فى موضع ما ليس له، والله أعلم، فينظر في ذلك

قلت له: فان توقع على أرض غيره فزرع فيها الزرع، وغسل فيها

النخل، وغرس الأشجار، وبنى المنازل بالآجر أو اللبن أو الأحجار

ورد الماء فسقى به أو كسره لا لشيء غير الضياع وسكن في الدار، وأكل الثمار على سبيل الدينونة باستحلاله فى اقراره، والانتهاك لما دان بتحريمه في اضراره، وبعد ذلك ندم فتاب الى الله مما ظلم، فما الذي عليه لأهلهما وله فيما أتلف على هذا فأمضى أو ترك في يده فابقى من ذلك؟

قال: قد مضى من القول فانقضى في دين الله تعالى، أنه لا شيء عليه فيما أتلفه على استحلال من الأنفس والأموال بعد الرجوع