الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١١٩119
مال الغير حراماً، فلابد وأن يكون عليه غراماً على هذا من أمره في أكلها، وجميع ما يكون منه بها في فرعها أو أصلها، مما يلزم فيه الضمان
الأهلها
وعسى أن يلحقها معنى الاختلاف في أنها تكون لمن هي له في الأصل، لقول من يقول بقلعها على ما جاء من المرأى فيه ان صح له ذلك، أو أنها لمن له الأرض، لقول من يقول انها بعد أن تنشأ في أرضه تترك ايه على حالها.
أو يكون على سارقها الغاصب فى ظلمه قيمتها كما يكون لها على الاختلاف في ذلك من القيمة، وقد مضى من القول ما يدل على هذا كله لمن نظر اليه بعين مبصرة، والقول فيما يأخذه من الرموم أو الصوافي، أو ما أشبهها صرما أو شجراً على ما لا يجوز له كذلك، وما أتلفه منها فأضاعه أو أكله فهر فى حكمه قبله لمن يكون أهله
غير أن الغنى مما يختلف في جوازه أكله لما يكون منها الفيء في أيام، عدمه الامام المعدل فى الأنام، فأجاز له أن يأكل منها قوم، وأتى من جوازه آخرون، وعلى قول من لا يجيزه، أو يكون في موضع ما لا يجوز له فعليه غرمه على رأى من يلزمه المضمان
وليس الفقير كالغنى في هذا الموضع، لأن له أن يأكل منها