الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٢١121
-
وما لزمه اخراجه من مال الغير ممتنع، أو كان حيث لا يبلغ اليه، ولا يقدر عليه، فالوجه أن يوقع الحاكم أمره حتى يأخذه فيما صح بزواله، أو يحكم به عليه فى ماله، فان عدم من له الحجة فيه لمن به يبلغ الى ماله عليه جاز له أن يصرفه.
وما احتاج اليه فى اخراجه، فان تطوع به عليه، والا فالمؤنة على من له الحدث في صرمه، وما لم يقدر على اخراجه الا بفساده فلا غرم فيه، لأنه مما قد عرضه للتلف على هذا من أمره فيه، والغرم عليه فيما يكون لغيره، لأن ضياعه انما هو بما كان منه من الأسباب، على ما لا يجوز له، فهو الغارم لما يكون فيه الضمان والاثم، لأنه هو الظالم
وعليه الرجوع الى الله، والأداء بما يلزمه فيه، فان رجع والا هلك فيما عليه أجمع، ولم يفده عنه ما جمع، ولن يضر الله شيئا، وانما ضر نفسه لا غيرها، ثم سيجزى من أطاع فشكر، ومن عصى فكفر على قدر ما يستحقه من ثوابه فضلا، وفى عقابه عدلا، ولا يظلم ربك أحداً، ولن تجد من دونه ملتحداً.
ومن يعص الله ورسوله فان له نار جهنم خالدين فيها أبداً، فأين موضع الخروج منها على هذا لمن يدعيه بعد الدخول فيها لمن يدعيه، وليس فيه ما يدل عليه في عموم ولا خصوص، اني لا أعرفه مما
يجوز