الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٢٣-
123
يزرع، وعليه فى موضع القدرة على منعه مما ليس له في أصلها أو فرعها، وأن يحول بينه وبين ما زرعه على التغلب في زرعها.
ومهما أمكنه القيام بمصالح هذه الزراعة منها لمن استحقها على معنى الاحتساب في موضع لزومه له لم يجز له أن يتركها في موضع المخافة عليها من الضياع، وله فى موضع جوازه له على ما منها في يسع قول من أجاز هذا فيها، وليس عليه أن يقوم بها من غيرها، وانما ذلك اليه ان اختاره لمعنى الفضيلة ارادة به الله وللمسلمين، ولا للمعونة فيها على باطل، ولا على سبيل الأثرة بها لنفسه من غيره، الا في موضع ما يجوز له ما لم يعارضه بالعدل فيها من هو مثله فيما لم يأخذه
فيكون له لا لغيره الا ما زاد على ما يجوز له، فانه لابد له من الخروج منه فى لى موجب الحق الى من يبرأ بأدائه اليه ممن يحوله من الفقراء، أو يكون بمنزلة الحجة فيما له وعليه في قبضه منه لإنذاذه فيما يجوز له فيه على ما جاز له، أو لبيت المال على رأى من يجعله له، وللزارع حكمه على ما جاء فيه فى موضع ما لا يجوز له، والنظر الى من يلى به اليه حتى النزول الى من يلى الحكم
فيكون له لا الى غيره فيما بينهما به يقضى من الرأى الى ذلك، ومهما كانت فى حين هذه المزراعة من ذوى الفقر، فقد مضى من القول