مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٢٥

125

قلت له: وان كان هذا المال من الصوافي أو ما أشبهها في يد من له على الناس يد فى فساد وجور على الفساد، هل له أن يدفع اليه ما بقى فى يديه، أو يسلم له ما عليه، أو الى أحد من أولاته وأعوانه، أو من يكون من اخوانه، ويبرأ فيكون له خلاصاً؟

ذلك

وان لم يدر ما به يفعل من حق وباطل، أو أو صح معه أنه وضع ذ فيما لا يحل له، وأراد أن يتعمل له في جميع تمراتها، وما يكون من غلاتها، فهل يجوز له؟ وان لم يجز فهل لمن دخل فيه على المجهل عذر؟ وما الذى يلزمه ان لم يعذر في ذلك؟

قال: كأنك ترى هؤلاء الجورة والظلمة الفجرة والفسقة الكفرة، الذين في الآفاق مردوا على النفاق، فلزموا الصياحي، وعملوا بالمعاصي، فجاروا على العباد، وأظهروا في البلاد أنواع الفساد

وأد الوا مال الله بين الأدانى من السفهاء، على سبيل التنطع في مخالفة الفقهاء، ومالوا في قسمة الى اجابة داعى الشهوات، في كل حين، فوزعوه بين ما تشتهى النفس، وتستلذ العين، وأهملوا كل تقى من الفقراء، ولم يبالوا بعمد ولا خطأ.

ولا بقول الزور، ولا بركوب المحجور، في واحدة من الأمور

ولم يألوا جهداً في جمع المال من الحرام والحلال، فقالوا شططا،