مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٢٦

-

126

-

وكان أمرهم خرطا، عمداً أو غلطا، همج رعاع، صم عمى بكم، فلا استماع لم لما به يذكرون، و لا اتباع لما به يؤمرون، ولا اقلاع عما عنه ينهرن فيزجرون، و لا مخالفة مما منه يحذرون

كأن على قلوبهم أكنة أن يفقهوه، وفى آذانهم وقرأ أن يسمعوه، وعلى أبصارهم غشاوة أن ينظروه، فلا يقبلون نهياً ولا أمراً، ولا يزدادون الا كفراً، سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون

الا أن يكون باللسان، مع تضييع العمل بالأركان، على طول الزمان، أولئك أعداء الرحمن، واخوان الشيطان، وأعوان السلطان، على الاثم والعدوان، فلهم اللعنة، ولهم سوء الدار، سوء الدار، جهنم يصلونها فبئس القرار

الا من رجع فتاب الى ربه، من سوء ذنبه، وان لما يلزمه الله ولعباده مما جباه، وعلى نفسه فى تحريمه جناه، والا فلابد من النار، لمن يموت على الاصرار، فكيف يجوز، لأن يكون لهم يد حق في مال الله حتى يجوز لأن يتعمل فيما له من هذا يجمع، وفيما يبقى في يديه،

أو يتلف على ما لزمه فصار عليه

والمراد أن يتخلص بما اليهم من هذا يدفع، اني لأرى هذا من

الباطل، فأنى يصح جوازه لفاعل من رأى نفسه أو من قول قائل،