الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١- 41 -
-
فذلك حجة على ابن آدم» أول المعلم أن يعرف المخلوق خالقه، وأن الله أحياه ورزقه، فانه لا يعرفه قلب الا خشع، ولا بدن الا خضع، ثم
شرح
الله صدره، ورفع ذكره وقدره حكيما، وجعله حليما عليها، وكرمه
فى الدنيا والآخرة تكريما
وقد حكى عن سفيان أنه قال: تعلمنا العلم لغير الله، فأبى أن يكون الا لله عز وجل، وقال عبد الله بن المبارك: طلبنا العلم للدنيا فدلنا العلم
على ترك الدنيا
مسألة: ومن جامع بن جعفر جاء عن الحسن أنه قال: العلماء
ثلاثة فمنهم عالم لنفسه ولغيره، فهذا أفضلهم، ومنهم عالم لنفسه فحسن، ومنهم عالم لا لنفسه ولا لغيره فذلك أشر القوم.
مسألة: ومن كتاب الضياء وقال الخليل: الرجال أربعة فرجل
يعلم ويعلم أنه يعلم فذلك عالم فسألوه، ورجل يعلم ولا يعلم أنه يعلم فذلك غافل فنبهوه، ورجل لا يعلم ويعلم أنه لا يعلم فذلك رجل جاهل
فعلموه، ورجل لا يعلم ولا يعلم أنه لا يعلم فذلك أحمق فاجتنبوه
الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه، فان لم يفعل فعليه لعنة الله ولعنة اللاعنين الا أن يكون له عذر بتقية، ولا يقبل منه صرف ولا عدل».