الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٢٩-
129
-
ويعجبني لمن يلى أمرها من أئمة المعدل، أن يدع المبتلى في موضع الاختلاف في لزومه، وما جاز له من الرأى أن يعمل به فيما أسلفه، فلا يؤاخذه من بعد التوبة بما أتلفه، وان أخذ منه حكما، فلزمه فيه غرماً على رأى من يرى ثبوته عليه، حتى يؤديه على ما جاز له فيه في موضع جواز العمل به له لزمه من حكم امامه، فيما يكون لزومه في أيامه، على هذا من أمره حال قيامه، ولم يجز له في الزامه، الا أن ينقاد لأحكامه
وان كان فى الأصل مما يختلف في لزومه ضمانه بالعدل، فليس له الاجماع، على حال غير الاستماع، والطاعة والاتباع، لما به يقضى في هذا وما أشبه عليه، لأن الأمر فيه اليه، فلا سبيل الى رده في حال، ما لم يخرج من الصواب على حال، وليس له أن يعارض فيما تقدم على قيامه كون ضمانه، ولو كان لزومه فى زمانه، فان ذلك لا اليه، وانما هو لمن بلى به وعليه.
ومن القول الفصل فيما يلزم من الغلة والأصل، وأن يلحق في غرمه، كل في حكمه، فيجوز عليه ما قد جاز فيه وعسى في الأمين، أن يلحقه معنى الاختلاف في خلاصة به فى الحين، حتى يصح معه ما به بيريء به أو لا في الحكم والثقة، أحب الى، فانه
أولى
مع وجوده
الخزائن جـ 14)
-