مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٣١

-

131

-

قلت له: ان فى هذا قول ما يدل على أنك لم تجعل له وجهاً، يخرج به الحق في معونة الجبار وأعوانه على الجمع لمال الله وغيره العشور والخراجات التي يفرضونها على الناس في أموالهم وأنفسهم ظلما لهم وجواراً عليهم على وجه الاستحلال أو التحريم، وألزمته فيه ما ألزمته

فهلا تجد له فى الحق طريقاً الى الواسع، فيأتي اليه من قول في العمل به فيه مع بقائه على ما هو به، وعليه من المدفع لها بعد، فان تجد له رخصة فعرفه بها مخرجاً يدخل به عليه من بعد

الجمع

الشدة فرجاً؟

قال: نعم ان الله داراً خلقها فأعدها لأعدائه من خلقه، وسماها جهنم، هي نار الله الموقدة، التي تطلع على الأفئدة، حرها شديد، وقعرها بعيد، وطرقها عدة، هذه واحدة منها، فان تردها فانهج بها تجدها فتلهج بالعويل والزخير والويل والثبور

وعند الوصول يكون الدخول، وليس بعد الولوج من سبيل في الخروج هى دار الخلود لمن طغى من العبيد، طعامها الزقم، وشرابها الصديد، عليها ملائكة غلاظ شداد، كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا

فيها، مقرنين في الأصفاد وتغشى وجوههم المنار، لا يزالون في ذل وصغار

وأما غيرها فى هذا غلا أعرفها، فأدله عليها، وله أصفها، أو يريد