الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٣٢-
132
ماشاء.
فيما فيه يحاولنى أن أسوغ له أن يكون عوناً للظالمين، على جمع من المظالم، فأكون فى القول مخالفاً لله وللرسول ولجميع المسلمين، أهل
الاستقامة فى الدين، الأن فى الكتاب والسنة والاجماع، ما يدل على الظلم، فى موضع الجهل والعلم.
تحريم
فكيف لي أن أجيز ما لا مجاز لجوازه فى الواسع، والحكم فلم يراجعنى فى طلب الرخصد، فيسألني أن أبدى له منها في هذا ما لا أعرفه جزماً، فأقطع به علماً، أو أثبته حكما، الا أنه لا يجوز فلا سبيل في الشرع الى اجازته في أصل ولا فر، اذ لا فرع يصح فيـ فيه الا أنه حرام في
دين الاسلام.
وعلى من ركبه في دين أو رأى يجهل، أو علم أن يرجع الى الله تعالى نادماً على ما أسلفه، دائنا بما يلزمه، فيما بقى فى يديه أو أتلفه وفيما أبديته من المبيان، فى المحرم والمستحل، في موضع لزوم الضمان، وما يدل على الوجه الحق، لمن رام بالعدل خلاصه مما بقى في يديه، أو أفاته
فصار عليه
مالعسى أن يكون فيه الشفاء، لمن رام أن يعالج نفسه من هذا الداء بما أمكن فيه الدواء، وكأنه فيما فيه يراجع به فى سؤاله مايدل على أن له بقية من الرغبة، الأن يرجع فى أمره، أو يبقى على حاله، فيكون في خلاله من جملة أعماله