مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٣٣

-

133

-

معني

ومن ثقل عليه كون النزوع، ولم يكن له طلب في الرجوع، فلاي لا لفائدة له فيما يسأل، ولما يرد أن يعلم فيعمل، أو كان في نفسه أنه لابد له من أن يرتد الى ما كان فيه، فيكون عليه، أليس هذا يعد من السفاهة، ولا بد من بلى في جوابه عند أهل النباهة، ومن لم يكن من ذوى الفهامة، لأن المتجاهل أقبح من الجاهل

وان كان مراده لأن يخرج يعلمه مما دخل فيه فيلزمه في ظلمه، فقد أبدينا له فيما أخدناه من الجواب فى هذا اياه ما لا يحتاج في البيان الى زيادة برهان، فى الزجر له عن مثل هذا الأمر، وبقى عليه لأن، فان كان فى قوله صادقاً، ولأهل الاستقامة لما نهى عنه فيتبع والعمل موافقاً، فليدع ما فيه من الضلال مبادراً الى التوبة في الحال، الى تعجيل ما لزمه أن يؤديه في النفس أو المال

يسمع

القول

فان عز عليه لعدم القدرة له عليه فعجز، فالدينونة بأدائه متى أمكنه فقدر عليه فيما سيأتى من الزمان، بأى موضع لمكان، أو يظن أنى أبيح له في أيامه، ما أنهاه عنه لحرامه، في دين الله فأحرمه مرة وأحله أخرى، هذا ما لا يكون الا أن يشاء الله ربي، وسع كل شيء عامة

وأرجو منه أن ينجيني مما ليس له من أربى، وعلامة صدقه في

الرجوع الى الله أن يرجع عما فيه بتركه، وأن يدع عنه الطمع في غير