مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٣٦

-

-

فأبى أن يرجع فينبغي له أن يعذر لما يسمع من لسان من يقول فيه بأنه ممن عصى الجبار، فهو من أهل النار، لأنه من عمل الفجار، الموجب في كفره، لخروجه على دائرة شكره.

اللهم الا أن يجهل حرامه، غيركبه ظنا بأنه من الحلال الواسع له في دين خالقه، لا في استحلال مع التوبة الى الله تعالى شرطاً فيما يدين به لربه فى الحال، ان كان مخالفاً للحق فى ركوبه على حال، ان هدى فيه بعينه الى هذا، والا ففى جملة ما دان به من التوبة في الجملة والدينونة، بأداء ما يلزمه فيه من حق لزمه له

وفى الجملة أن أعدم ما به يقدر على افراده في الذكر له جملة من ما نواه، فعسى أن يلحقه حكم الاختلاف على هذا من أمره في هلاكه، في موضع عدمه لقيام الحجة عليه بحجره، الداعي الى زجره، حال ذكره، والا فليس له فى السلامة نصيب على هذا يوم القيامة، ان مات في وزره، الذي حمله على ظهره بجهل أو علم في دين أو رأى لظن فيه، بأنه قد أجيز بعد قيام الحجة

أو على تجرد من الاعتقاد لما يلزمه فيه من التوبة والدينونة بأداء ما يلزمه متى علم فصح معه، وقدر عليه، فان الظن لا يغنى من الحق شيئاً، والظان فى نفسه لجوازه لاحق بحكم التحريم في