الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٣٩-
-
أى وجه منها أن يعطى الحق من نفسه، فيؤدى فيه ما يلزمه، فيكون عليه في النفس أو المال من دية أو أرش أو قصاص.
ولا بد لله فى طلب الخلاص، من تأدية ما يلزمه على موجب الحق في القتل بالعمد من القود فيمن به يقاد في العدل، الا أن يقع التراضي على المدية، أو ما زاد عليها في الصلح على ما جاز فداء لنفسه في موضع ثبوته من وليه لجوازه فى حاله، من غير ما خرج عليه فيما يبذله من
ماله لنجاته
أو يصح له أنه قد عفا عنه حال جواز عفوه من دمه، فيجوز له ويبرأ فلا يلزمه شيء لوارث ولا لولى، لأنه دم فهو به أملك، ويخرج فى قول آخر أنه يبطل عنه القود فتبقى عليه الدية على رأي، لأنه يشبه المريض فى حله وعطائه، وبرأته فيجوز لأن يلحقه فيخرج فيه الاختلاف فى ثبوتهما ما قد خرج فيه.
من
وان أوصى له بها ألو لغيره لم يجز له أن يقبض منه، لأن ذلك ما يدل على أنه قد رضى بها بدلا من القود، وان لم تجز الوصية في نفسها، فكيف في موضع جوازها، وعلى ثبوتها فيجوز له، وتكون في الثلث مع غيرها من وصاياه، والمقول فى الهبة والحل والصدقة أو ما أشبهها كذلك على رأى من يجيزها أولا.