مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٤٠

-

140

-

فكله فى ازالة القود على سواء، لا فرق بينهما، وان عفى عنه الولى من بعده جاز له، ولا شيء عليه الا أن يكون له في ميراثه شركاء، ولم يتموه له، فلهم من ديته مقدار ما يكون لهم فيها، وان لم يكن وارثه جاز فى الدم نفسه، وبقى على هذا من عفوه في موضع جوازه دية لوارثه.

فان أبرأه الوارث على هذا منهما أو من الدم في موضع ما يكون له جاز فصح، الا أن يحيط دين الهالك، فانه مما يختلف في ثبوته منه ومن الهالك، ولو عفا فقيل بجواز لأنه دم، ولا حق له فيه لأهل

الحقوق.

وفى قول آخر: انما الدين انما استغرقه من ذلك، وان نزل فيه الى المدية لم يكن لوارثه أن يبرئ منها في موضع استهلاكها في الديون وما يكون لها على حال، لأنها مما له

ولا شك فى الدين أنه مقدم على الوصايا، فأولى ما به في ماله ان تقدم عليها، فان بقى منه شيء فهى فى ثلث ما بقى من بعده جزماً، وان كانت في النص عن الله مقدمة ذكرى، فانها مؤخرة حكما

وان آل به الأمر الى المصلح على مال جاز لأن يكون في موضع جوازه على ما وقع عليه الاتفاق في حال من معلوم فى الماهية والكيف والكمية،