الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٤٢-
142 -
وفى قول رابع: أنه يجوز بمن حضره من المسلمين، والا فهو حق لمن له عليه، فمتى أعطى من نفسه ما قد لزمه جاز لربه أن يأخذه منه، ولا لوم عليه فى أخذه على ما جاز له، لا لله أن يأخذه كما له حال الامتناع قسراً بلا نزاع.
فكيف يمنع من أخذه على الرضا حال بذله ممن له عليه بعد أن أجيز له فيه أن يأخذه جبراً، اني لا أعرفه مما يصح الا جوازه له، وان كان المذهب الأول مما يستحسن في موضع امكانه، والثالث من الثاني أرجح فى برهانه، والرابع من بعده في بيانه
•
لأن أهل الصلاح في الدين، أحق بالأمر من الأئمة الجائرين، والملوك الجبارين، فكيف بمن يكون فى فضله من علماء المسلمين أنه الأجدر في الأحكام، بانفاذ ماله أو عليه في الاسلام، فان هذا سائغ معي، لأن حضور أولئك ليس بزائل شيئا في حقه في موضع ثبوته ولا عدمه ناقضاً لشيء منه، فضلا من أن يزيله فيبطله، وقد أدى
فيما
له ودعى اليه
فان
فيه
أخذه على ما جاز له، فأى لائمة تلحقه فتصح لجوازها، وأى مانع لمن أفاد نفسه اليه لأداء ماله عليه، اللهم الا أن
يكون ممن لا يؤمن أن يأتى ماليس له فيه، والا فلا من غير ما تعنيف
على من خالفه برأى رآه في هذا أولى