مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٤٦

و فى قول آخر: في وارثه لا شيء له، لأنه قد اختار القتل على قوله .. الا أن الرافع له يقول فيه: أنه يحسب في ذلك أنه قيل به، وعسى أن يكون من الظن في هذا الموضع، وليس الظن من القطع في شيء، لأنه مردد بين الأمرين، وان كان فيه ترجيح لأحد الطريقين، فلا مخرج له على حال، من أن يدخل عليه معنى الاشكال

ولا بأس فان ذلك مما لا يجوز له فى موضع صدقه، وعلى حسن الظن لمن رفعه لقوة علمه، ألا يكون فى نظره مما تخرج من الصواب في المرأى، لأنه لو كان كذلك لاحتج فى اثباته الى أن يوضح فيه ما يدل بالحق عليه في موضع المخافة من العمل به، لمن ليس له يد في الرأي يقدر بها على حسن النظر، فيما يؤتى به فى الأثر

و الشيخ أبو سعيد رحمه الله هو الذى أورده، والعلة معه مجرداً من النفى له على رأى، ومن الاثبات في قوله لأصله على المرء اذ لم يؤد عليه، ولم يدل على ثبوته فى لاحقه ولا قرينة ولا سابقة تدل على نكيره ولا تقريره، في تصريح ولا ايماء فى تلويح، ولا خرج فيه، ولا لائمة عليه، لوجود حقه في موضع صدقه.

وعند التخاصم في مثل هذا يرجع الأمر الى الحاكم، وأي شيء من المرأى يقضى به فيما بينهم، فهو المسلم جزماً، اذ لا يجوز غيره فيما تعلم