الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٤٧147
-
ما عفى
وان وقع الرضا على الديات من الجميع، أو ممن أرادها فرضى بها فصار الدم مالا فيكون عليه لأن يؤديه على ما مضى من القول فيه، الا عنه على ما جاز له فمن يجوز منه، وبالواحد من الأولياء على عفوه من الدم، واختاره الدية، يتهدم القود، فينظر في كل واحد، وان سخط من عداه من الشركاء، ولابد له في موضع ما ينحل عنه القود في الدم نفسه، فيرجع الى الدية، أو يعفى عنه من تسليمها، فيبرأ منها في الاجماع، أو رأى في موضع الاختلاف بالرأى من أن يلحقه في الكفارة
قول بلزومها
وقول بأنه لا كفارة عليه، لأنه مما به على العمد يقاد في الأصل، فهو دم وانما أزال عنه القود كون العفو من القتل، ويشبه العمد كذلك فى هذا كله، لأن ما أشبه المشيء فهو كمثله، وفى قول آخر: انه لا قود فيه فيكون على قياده دية، ويجوز عليها لأن يلحقها حكم العمد في توزيعها ما بين الأسنان من الابل وغيرها على ثلاثة أثلاث في قسمها، لأدائها من ماله فى ثلاث سنين على هذا الرأى
•
ويخرج في قول ثان أنها تكون بين العمد والخطأ على أربعة أرباع في قسمها منجمة عليه فى أعوامها، فان عفا عنه من دمه في موضع جوازه منه له أو الى من بعده على ما جاز له، فيشبه أن يكون بمعنى ما في العمد يخرج من يقول فيه بالقود، ويصح لأن يلحقه معنى الاختلاف في لزوم الكفارة على قياده حال الرجوع فيه الى الدية