مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٥٢

-

152

-

هذا قد أدى ما لزمه، وذاك قد بلغ الى حقه فأخذه على ما جاز له ولم يتعد في أخذه الى ما ليس له.

وعلى قول ثان: ان عليه الدية ويرفع عنه قدر ما عليه من دية أو

أرش، وما بقى فهو عليه في ماله.

وفى قول ثالث: فيما يبقى أنه يكون العاقلة

وعسى في الأول أن يكون هو الأصح، لأنه قد أعطى حقه فأخذه من غير ما زيادة عليه، فكيف يصح أن يكون على من أعطى الحق من نفسه الحق على ما جاز له اثم، أو أن يكون على من أخذه كذلك غرم.

اللهم الا أن يفرط عليه بما زاد على ماله في عمد أو خطأ، فلابد له من أن يلزمه، والا فالأقرب في نفسى الى أنه لا شيء عليه،، وان لم يقتص حتى يموت على غير أخذ لما له فى القصاص من حق عليه، جاز لوارثه من بعده أن يأخذه

وفي قول الشيخ أبي الحسن رحمه الله، أنه ليس له أن يقتص في شيء من الجوارح، ولا فى شيء من الجروح، وانما له فيه الديه، وليس ذلك مثل النفس في قوله، وان وهبه لغيره فكذلك في المنع من اجازته

في الانتقال من الدم الى المال