مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٥٧

-

-

الجبار، فمن شاءه منهما جاز لهم قتله، وقيل انه يدرأ عنه القود

بالشبهة

و فى قول أبي المؤثر رحمه الله: يقتل ولا عذر له في التقية، وقيل في موضع المخافة على نفسه ان امتنع مما يأمره به أنه يكون القود على الأمير، وان لم يكن كذلك، فالقود على المأمور الفاعل، ويشبه أن يلحقه في هذا الموضع من الآراء ما قد لحقه بالأمر في غير موضع الجبر

ويعجبني ألا تكون للمكره فى ارتكابه لمثل هذا عذر في الاكراه، لأنه مما لا يتقى بمثله، فيعذر لوجود عدله، أو يجوز له أن يفدى نفسه بغيره، كلا فهو المأخوذ احرامه فى الاجماع بما به من حد في حق لغيره من العباد، ولابد منه، لأنه الله تعالى، فيدرأ عنه بالشبهة، وان كان الله كل شيء، فان هذا في حقه مما قد جعله لخلقه

ولولا ذلك لما كان لهم فيه عفو ولا اختيار بين المقود أو المال أو العفو عنهما، أو البراءة له منها على حال، وقد صح فيما أجمع عليه، على أن هذا لهم حقا فيما صح على من صح عليه، لمن صح فيه، ولم يصح أن يكون هنالك من موضع الشبهة في ذلك حتى يصح، لأن يدرأ بها عمن صح الأمر من به أمره أو جبره عليه لعدم الاحتمال الموجب في حكمه لوجود الاشكال.

فأين موضع الشبهة وليس فيه الا أنه حرام من دين الاسلام حتى يدرأ بها عمن ركبه بظلم فى جهل أو علم ولا شك فى القود على القتل،