مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٥٨

???

-

انه على القاتل نفسه في الأصل، فكيف يصح زواله الأمر من ليس له

فيه أمر، أو يجبر من ليس له جبر.

ولما يجز أن يسمع فى ذلك فيتبع، لقد كان ينبغي لمن قدر ألا يعجل حتى يكرر في مثل هذا النظر، فانى انما أوردته لا في معارضة لمن رأى به الشبهة، فذهب الى اسقاط بها عن خصومة له فى قوله، ولا في حكومة، ولا فى دعوى على رأيه بأنه قال في الرأي

عسى

قال: ولكنى أحببت فى هذا الموضع أن أذكره تنبيها لأولى الألباب، أن ينظروا فيه فيفكروا لعلهم أن يرونه موضع شبهة أولا، أو ان الأمر من المأمور بالشبهة أولى، فانه موضع رأى، وعلى المبتلى أن يعدل فيما أراد به أن يعمل، الى ما يراه أعدل

ولابد له من أن يبالغ النظر في مثل هذا الموضع، لأنه مناط بالأرواح وما دونه مما فيه القصاص، فهو متعلق بالأشياء، ويلحقه معنى هذه الآراء فى الآمر والمأمور، فى موضع الانتهاك المحجور ما دان بتحريمه من الأمور

وما لا قصاص فيه على حال، أو كان مما يقتص به، فنزل الى الديات أو الأروش بدلا من الاقتصاص، جاز لأن يلحقها في لزوم ما يلزم منها حكم تلك الآراء المتقدمة يذكرها فيما فى العمد وشبهه، فان للخطأ حكمه، وليس هذا من ذاك، لأنه مال على كل حال، ولا مخرج للمأمور من لزومه.